مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

161

ميراث حديث شيعه

تلوذ به الهلّاك من آل هاشم * فهم عنده في نعمة وتواصل « 1 » قال البرماوي « 2 » : ثِمال - بكسر الثاء المثلثة - هو الملجأ والغياث ، وقيل : المطعم في الشدائد ، وقد أشار بذلك إلى قصة عبد المطّلب لما استسقي برسول اللَّه صلى الله عليه وآله وهو طفل . [ ما ورد في أبوي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وعمّه أبي طالب ] قال القرطبي في التذكرة « 3 » عن بعضهم : إنّ اللَّه تعالى أحيا امّه وأباه وعمّه أبا طالب فآمنوا به ، واللَّه أعلم . وقد رأيت بخطّ سيّدنا قطب دائرة الوجود الشيخ عبد الغني النابلسي « 4 » - أفاض اللَّه علينا من إمداده وبركاته - رسالة مقتصرة في تفصيل ما قيل في أبوي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لشيخ الإسلام العلّامة ابن كمال باشا « 5 » رحمه الله وهي : بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، الحمد للَّه‌الّذي كرّم آدم عليه السلام وفضّل نسله بفضل إحسانه ، والصلاة والسلام على من خصّه اللَّه تعالى بطهارة النسب ، وحفظ آباءه من الدنس تعظيماً لشأنه ، وجعل قرنه خير القرون ، وصيّر كلّ أصل من أصوله خير أهل زمانه ؛ كما ورد في حديث أورده البخاري « 6 » في صحيحه بهذه العبارة : بعثت من خير قرون بني آدم قرناً فقرناً ، حتّى كنت من القرن الّذي كنت فيه ، وفي حديث آخر : أنا أنفسكم نسباً وصهراً وحسباً ، لم يزل اللَّه ينتقلني من الأصلاب الطيبة إلى الأرحام الطاهرات مصطفىً مهذَّباً ، لا تنشعب شعبتان إلّا كنت في خيرهما ، فأنا خيركم نفساً وخيركم أباً . « 7 »

--> ( 1 ) . ديوان أبي طالب ، ص 26 وبالهامش ثبت للكثير من المصادر ، ونضيف إليها مختصر المحاسن المجتمعة ، ص 158 . ( 2 ) . لعله محمّد بن عبد الدائم البرماوي المتوفى سنة 831 والمترجم في معجم المؤلّفين ، ج 10 ، ص 132 . ( 3 ) . وسيعيده قريباً فلاحظ . وعنه الصفوري في المحاسن ، ص 158 كما في مختصره . قال السيوطي في الحاوي للفتاوي ( ج 2 ، ص 230 ) في رسالته مسالك الحنفا في والدي المصطفى في المسلك الثالث : إنّ اللَّه أحيا له أبويه حتّى آمنا به ، وهذا مال إليه طائفة كثيرة من حفاظ المحدثين وغيرهم ، منهم ابن شاهين والخطيب والسهيلي والقرطبي والمحبّ الطبري وناصر الدين بن المنير . ( 4 ) . ولد سنة 1050 ، وتوفي سنة 1143 . معجم المؤلّفين ، ج 6 ، ص 271 . ( 5 ) . توفّي سنة 940 ، واسمه أحمد بن سليمان بن كمال باشا . معجم المؤلّفين ، ج 1 ، ص 238 . ( 6 ) . برقم 3557 ، ورواه أحمد برقم 9392 والبيهقي في شعب الإيمان ، 1392 . ( 7 ) . انظر الحاوي للفتاوي ، ج 2 ، ص 210 - 212 نحوه من طرق .